الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
491
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
ب « خمسة عشر » وذكر الأم للترقيق وكانا لأب وأم إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي أي قهروني وقاربوا قتلي لشدة انكاري عليهم فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ لا تسرهم بأن تفعل بي ما ظاهره الإهانة وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ بعبادة العجل أي من جملتهم في إظهار الغضب عليّ . [ 151 ] - قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي قاله انقطاعا إليه تعالى لا لذنب فعلاه لامتناعه منهما ، ودفعا للشماتة بأخيه وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ بالإنعام علينا وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أرحم منا بنا بأنفسنا . [ 152 ] - إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ إلها سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ عذاب الآخرة ، أو أمرهم بقتل أنفسهم وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قتل أنفسهم ، أو الجلاء ، أو الجزية وَكَذلِكَ الجزاء نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ على اللّه بالإشراك وغيره . [ 153 ] - وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ من اشراك وغيره ثُمَّ تابُوا عنها مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا واستقاموا على الإيمان إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها بعد التوبة لَغَفُورٌ لهم رَحِيمٌ بهم . [ 154 ] - وَلَمَّا سَكَتَ سكن عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ فيه مبالغة بجعل الغضب الحامل له على ما فعل كالآمر ، فعبر عن سكونه بالسكوت أَخَذَ الْأَلْواحَ التي ألقاها وَفِي نُسْخَتِها وفيما نسخ أي كتب هُدىً بيان للحق وَرَحْمَةٌ دعاء إلى الخير لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ يخشون . دخلت اللام على المفعول لضعف الفعل بتأخيره . [ 155 ] - وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ أي من قومه ، حذف « من » فنصبه الفعل سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قيل « 1 » أمرهم تعالى أن يختارهم ليكلمه
--> ( 1 ) قاله أبو علي الجبائي وأبو مسلم وجماعة من المفسرين ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 484 - .